الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

46

فقه الحج

ترك الاشتراط على شدة الاستحباب وهو حسن . هذا وان لم يكن الاستدلال بالصحيح مردودا بما ذكر يكون وصحيح ذريح معارضين لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير يعني ليث بن البختري « 1 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج ان حلّني حيث حبستني عليه الحج من قابل ؟ قال : نعم » « 2 » . وبعد المعارضة ، الترجيح يكون مع صحيح أبي بصير لموافقته مع الكتاب والسنة . واما الجمع بينهما بحمل ما دل على السقوط على الحج المندوب وما دلّ على الوجوب على الحج الواجب فهو حمل لا شاهد له ولا قرينة تدل عليه . وامّا الاستشهاد على هذا الجمع بذيل رواية رواها الحلّي يحيى بن سعيد في كتابه الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن صالح « 3 » عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما فعله السيّد الگلپايگاني قدس سرّه ، ففيه : ان محل الاستشهاد كما هو الظاهر ليس من الرواية بل هو من الكتاب وهو كلام الحلّي فراجع ان شئت « 5 » . واللّه العالم . هذا واختار بعضهم ان ثمرة الاشتراط ادراك الثواب وهو مستحب تعبدي كما يشهد له بعض الروايات واختار ذلك السيد في العروة وقال : ( هو الأظهر ) و

--> ( 1 ) - أحد الأوتاد الأربعة ومحمد بن مسلم ويزيد بن معاوية وزرارة من الخامسة . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الاحرام ، ح 1 . ( 3 ) - ابن رزين كوفي له كتاب ذكره أصحاب الرجال . . . عنه الحسن بن محبوب من السادسة أو الخامسة . ( 4 ) - مختلف فيه والأقوى الاعتماد عليه من الخامسة . ( 5 ) - الجامع للشرائع / 222 .